وفِي هذه الأيام سألته عن عدد الرجال والنساء من غير الأطفال فقال: نَحو ثلاثة آلاف، فجزى الله الإخوة القائمين على دار الْحَديث بدماج خيرًا على الرعاية والْحِراسة والتدريس فِي جَميع الْمَجالات يدرسون كلاًّ على مستواه.
ولَمَّا وصلنِي كتاب أخينا يَحيى؛ فلمحبتِي له أقرأ الكتاب وأنا مستلقٍ على قفاي لأمور يعلمها الله، ولولا أن عاجلنا السفر لأتْممت قراءة الكتاب من أجل الاستفادة منه.
فجزى الله أخانا الشيخ الفاضل الشيخ يَحيى خيرًا، وهنيئًا له لِمَا حباه الله من الصبر على البحث والتنقيب عن الفوائد الْحَديثية والفقهية، فهو كتاب أحاديث وأحكام، وكتاب جرح وتعديل مع ما فيه من الْمَسائل الفقهية الَّتِي تُشد لَها الرحال.
هذا وآخر دعوانا أن الْحَمد لله رب العالَمين.
كُتب صباح يوم الإثنين تسع عشر خلت من شهر ربيع الأول سنة ألف وأربعمائة واثنين وعشرين للهجرة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام.
الْمُقدِّمة
الْحَمد لله رب العالَمين، نَحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن مُحمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
فيقول ربنا - سبحانه وتعالى - فِي كتابه العظيم آمرًا نبيه الكريم -عليه أزكى الصلاة والتسليم- أن يقول: +قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" [آل عمران: 31] ."