فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 32

وعن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( تعلموا العلم فإن تعلمه لله تعالى خشية، وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، لأنه معالم الحلال والحرام، ومنار سبل أهل الجنة، وهو الأنيس في الوحشة، والصاحب في الغربة، والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والتزين عند الأخلاء، يرفع الله تعالى به أقواما فيجعلهم في الخير قادة وأئمة تقتفى آثارهم ويقتدي بفعالهم، ترغب الملائكة في خلتهم، وبأجنحتها تمسحهم، يستغفر لهم كل رطب ويابس وحيتان البحر وهوامه، وسباع البر وأنعامه، لأن العلم حياة القلوب من الجهل، ومصابيح الأبصار من الظلم، يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار والدرجات العلي في الدنيا والآخرة، والتفكر فيه يعدل الصيام، ومدارسته تعدل القيام، به توصل الأرحام، وبه يعرف الحلال والحرام، هو إمام والعمل تابعه،( ) ويلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء ) .

أورده ابن عبد البر في كتاب ( جامع بيان العلم ) بإسناده وقال: هو حديث حسن جدًا وفي إسناده ضعف . وروي أيضا من طرق شتى موقوفًا على معاذ . وقد يقال: الموقوف في مثل هذا كالمرفوع فإن مثله لا يقال بالرأي .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث، إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له ) رواه مسلم .

ما رواه ابن ماجة وابن خزيمة من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال الرسول:"إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علمًا نشره أو ولدًا صالحًا تركه، أو مصحفًا ورّثه. أو مسجدًا بناه أو بيتًا لابن السبيل بناه أو نهرًا أجراه أو صدقةً أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت