والعلم من صفات الله تعالى وأدلة ثبوت صفة العلم لله تعالى، سمعًا من الكتاب والسنة كثيرة جدًا كقوله تعالى: { عالم الغيب والشهادة } ( الأنعام: 73 ) وقوله: { أنزله بعلمه } ( النساء: 166 ) قوله: { إليه يرد علم الساعة } ( فصلت: 47 ) وقوله: { ولا يحيطون بشيء من علمه } ( البقرة: 255 ) وقوله: { يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور } ( غافر: 19 قوله تعالى: { والله بكل شيء عليم } وقوله: { يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور } وقوله: { يعلم ما يسرون وما يعلنون } ) إلى غير ذلك من آيات لا تحصى إلا بكلفة
وصفة العلم له سبحانه إمام أئمة الصفات، وقد أحاط بكل شيء علمًا،
ويكفي العلم شرفًا أن الله تعالى اتصف به ، فالله جل وعلا هو العالم والعليم ، ولقد أحسن الشاعر عندما عرض مناظرة بين العلم وبين فضل العلم على العقل فقال:
علم العليم وعقل العاقل اختلفا من ذا الذي منهما قد أحرز الشرفا
فقال العلم أنا أحرزت غايته وقال العقل أنا الرحمن بي عرفا
فأفصح العلم إفصاحًا وقال له بأينا الرحمن في قرآنه اتصفا
فبان للعقل أن العلم سيده فقبل العقل رأس العلم وانصرفا
شرف العلم وفضله
واكتفيت مما ورد فيه من الآيات والأخبار بالقليل لشهرته وقوة الدليل . قال الله تعالى: { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات } وقال تعالى: { قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون } وقال تعالى: { شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط } . فانظر كيف ثلث بأهل العلم، وناهيك بهذا شرفا وفضلا وإجلالا ونبلا .
يقول الله سبحانه وتعالى في محكم آياته بعد بسم الله الرحمن الرحيم: ( وعلّم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة ( .