ينزل على بني إسرائيل؛ لأنه كان يحصل لهم بلا كُلْفة ولا علاج، والكمأة كذلك تحصل بلا كلفة ولا علاج ولا زرع بزرٍ ولا سقي ولا غيره. وقيل: هي فعلًا من أصناف المنِّ الذي أنزله الله تعالى على بني إسرائيل حقيقةً، عملًا بظاهر اللفظ] [137] . وقد صحَّ في الحديث: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ» [138] .
وأما العلة في كون مائها شفاء للعين [فإنما اختُصّت بهذه الفضيلة لأنها من الحلال المحض الذي ليس في اكتسابه شبهة، ويُستنبط منه أن استعمال الحلال
(137) انظر"شرح مسلم"للنووي (14/233) .
(138) أخرجه مسلم؛ كتاب: الأشربة، باب: فضل الكمأة ومداواة العين بها، برقم (2049) ، عن سعيد بن زيد رضي الله عنهما.