الفصل الثاني:
مُسلَّمات بين يدي العلاج النبوي
إن الطِبَّ النبويَّ الكريم الذي عُني بإفراد مصنَّفات مُطوَّلة فيه غيرُ واحدٍ من العلماء [34] ، فجمعوا في طَيَّاتها ما يعجِز البيان عن وصفه دقة وشمولًا من هدي النبيِّ صلى الله عليه وسلم في الطب الوقائي والطب العلاجي، أقول: مع تلك العناية البالغة بهذا الجانب من الهدي النبويِّ إلا أن ذلك التطبيب الحِسِّي لم يكن مقصودًا لذاته في الشريعة الإسلامية، [فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما بعث هاديًا، وداعيًا إلى الله، وإلى جنَّته، ومُعرِّفًا بالله، ومُبيِّنًا للأمة مواقع رضاه وآمرًا لهم بها،
(34) للتوسع في ذلك انظر: الفصل المختص بالطِبِّ النبوي من كتاب:"زاد المعاد في هدي خير العباد صلى الله عليه وسلم"، لابن القيم، و"الطب النبوي"لأبي نُعيم الأصبهاني، و"الطب النبوي"أيضًا للذهبي، والفصل المختص في التداوي والطب والعلاج من كتاب:"الآداب الشرعية"لابن مفلح المقدسي، و"كتاب الأمراض والكفارات، والطِبّ والرُّقْيات"للضياء المقدسي، رحم الله الجميع.