فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 151

بِهِ شَفَاكَ اللهُ، وَإِنْ شَرِبْتَهُ مُسْتَعِيذًا عَاذَكَ اللهُ، وَإِنْ شَرِبْتَهُ لِيَقْطَعَ ظَمَأَكَ قَطَعَهُ] [100] .

وقد «حَمَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم زَمْزَمَ فِي الأَْدَاوِي وَالْقِرَبِ، وَكَانَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ يَصُبُّ مِنْهُ عَلَى الْمَرْضى وَيَسْقِيهِمْ» [101] . كذلك، فإن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تحمل من ماء زمزم وتخبر: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَحْمِلُهُ» [102] .

وقد كان عليه الصلاة والسلام مُحِبًّا لهذا الماء، يُرسِل في طلبه من مكةَ المكرمة، وهو في المدينة النبوية، قبل فتح مكة، وقد كَتَبَ صلى الله عليه وسلم إِلى سُهَيْلِ بْنِ

(100) هذه الزيادة، قد صحَّحها الحاكم في مستدركه (1/473) ، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

تنبيه: أما الزيادة التي عند الدارقطني (284) ، بلفظ: «إِنْ شَرَبْتَهُ تَسْتَشْفِي شَفَاكَ اللهُ، وَإِنْ شَرِبْتَهُ لِشَبْعِكَ أَشْبَعَكَ اللهُ وَإْنِ شَرِبْتَهُ لِقَطْعِ ظَمَئِكَ قَطَعَهُ اللهُ، وَهِيَ هَزْمَةُ جِبْرِيلَ، وَسُقْيَا إِسْمَاعِيلَ» ، فقد نبَّه المُحدِّث الألباني رحمه الله إلى ضعف إسناد الحديث بهذه الزيادة. انظر: إزالة الدهْش والولَهْ، للشيخ محمد القادري رحمه الله، بتخريج الألباني عليه، والمسمى: (التعليقات المسبلة) ص: 99.

(101) أخرجه البخاري في"التاريخ الكبير" (3/189) ، والفاكهي في"أخبار مكة" (1126) ، والبيهقي في"سننه" (5/202) ، وفي"شعب الإيمان" (3834) من حديث عائشة رضي الله عنها. وقال البخاري: لا يُتابَع عليه - يعني خلاَّد بن يزيد -. والحديث صحَّحه الألباني رحمه الله في «الصحيحة» برقم (883) ، وقال رحمه الله في «مناسك الحج والعمرة» ص42: وله - أي للحاج والمعتمر - أن يحمل معه من ماء زمزم ما تيسر له تبرُّكًا به، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمله معه في الأداوي والقِرب وكان يصبُّ على المرضى ويسقيهم. اهـ.

(102) أخرجه الترمذي؛ كتاب: الحج، باب: ما جاء في حمل ماء زمزم، برقم (963) ، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. اهـ. انظر:"صحيح الترمذي"للألباني، برقم (769) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت