وغير ذلك من أنواع العبادة التي أمر الله بها ورسوله وخلفاؤه الراشدون (1) وكل واحدة من هذه الأنواع التي ذكرنا قد وعد الله ورسوله لمن فعلها وحافظ عليها بالحفظ والعزة في الدنيا والثواب في الجنة في الآخرة (2) قال تعالى: { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ } (3) .
وقال: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } (4) ومن أعظم ما نهى الله عنه ورسوله، الإشراك بالله (5)
(1) قوله: ( وخلفاؤه الراشدون )
وذلك لأننا مأمورون بكل ما جاءوا به من أمور لم تكن في كتاب الله و لا سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - قال - صلى الله عليه وسلم - (( .... فعليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ... ) )رواه الترمذي ، و قال حسن صحيح .
(2) وقد بينا جملة من الآيات و الأحاديث التي تدل على ما قال المؤلف رحمه الله.
(3) سورة النور الآية (52) .
(4) سورة الحشر آية (7) .
(5) الشرك بالله: هو أعظم ذنب عصي الله به ، و لذا توعد الله تعالى فاعله بعدم دخول الجنة قال تعالى: { إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ } (المائدة: من الآية72) .
والشرك: معناه أن تجعل لله ندًا تدعوه و تتقرب إليه و تسأله الشفاعة و تصرف أنواع العبادة له ، فتذبح له ، و تنذر له ، و تسجد له ، و هذا من أعظم الذنوب على الإطلاق نعوذ بالله من موجبات غضبه و أليم عقابه .