الصفحة 24 من 43

والشفاعة لهم (1) والإصلاح بينهم (2) وملاحظة ضعفتهم وهم النساء والفقراء والأيتام فإن الله سبحانه و رسوله - صلى الله عليه وسلم - قد أمرا بالإحسان إليهم والشفقة عليهم والتواضع لهم والرفق بهم و توقير الكبير ورحمة الصغير (3) والحب في

الله والموالاة لله والمعاداة فيه (4)

(1) قوله ( والشفاعة لهم ) : لقوله تعالى { مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا } (النساء: من الآية85) ولقوله - صلى الله عليه وسلم - (( اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما أحب ) ). متفق عليه البخاري (3/238) ـ ومسلم برقم (2627) عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -.

(2) قوله ( والإصلاح بينهم ) : لقوله تعالى { لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ } (النساء: من الآية114) ولقوله - صلى الله عليه وسلم - (( كل سلامى من الناس عليه صدقة ، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين الاثنين صدقة .... ) )ومعنى تعدل بين اثنين تصلح بينهم بالعدل . رواه البخاري (5/226) ومسلم برقم (1009) .

(3) قوله: ( وملاحظة ضعفتهم وهم النساء والفقراء والأيتام )

أما النساء فقد قال الله تعالى: { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوف } (النساء: من الآية19) ولقوله - صلى الله عليه وسلم - (( استوصوا بالنساء خيرًا .... ) )متفق عليه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -

فتح الباري (6/261 ،262) ـ ومسلم برقم (1468) أما الفقراء والأيتام فقد مرت الأدلة من الكتاب والسنة في حقهم.

(4) قوله (و الحب في الله والموالاة لله والمعاداة فيه) :

هذا يعتبر أصلًا من أصول الدين ، يعنى أصل ( الولاء والبراء ) وقد غفل الكثيرون للأسف عن هذا الأصل العظيم . قال تعالى في وصف نبيه ومن آمن به: { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُم } (الفتح: من الآية29) وقال تعالى: { وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ } (الحشر: من الآية9) أما في المعاداة لأولياء الشيطان فقد قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء } (الممتحنة: من الآية1) . وعن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ثلاث من كُنَّ فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار ) )متفق عليه ـ فتح الباري (1/56،58) ـ مسلم برقم (43)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت