فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 143

وقال تعالى: (( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ) ) [آل عمران:32] .

الفَصل الثّانِي: في وصْفِه تعالى له بالشهادةِ وما يتعلق بها من الثناء والكرامة:

قال الله تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ) ) [الأحزاب:45-46] .

جمع الله تعالى في هذه الآية ضُروبًا من رُتَب الأثرَة، وجملة أوصافٍ من المِدحة، فجعله شاهِدًا على أمته لنَفْسِه بإبلاغِهم الرّسالةَ؛ وهي من خصائصه صلى الله عليه وسلم، ومُبَشِّرًا لأهْلِ طاعتِه، ونَذِيرًا لأهل معصيته، وداعِيًا إلى توحيده وعبادته، وسِرَاجًا مُنِيراَ يُهْتَدى به لِلْحقّ.

عن عطاء بن يَسار، قال: لَقِيتُ عَبْدَ الله بن عمرو بن العاص، فقلتُ: (أخْبِرْني عن صِفَة رسُول اللّه صلى الله عليه وسلم، قال: أَجَل، واللهِ! إِنه لموصوفٌ في التَّوْرِاة ببعض صفتِه في القرآن:(( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ) ) [الأحزاب:45] ، وحِرْزًا للأُمِّيِّين، أَنْتَ عَبْدِي ورسولي، سمَّيتُك المتوكِّلَ؛ ليس بفَظّ ولا غليظ ولا صَخّاب في الأسواق، ولا يدفَعُ بالسيئةِ السيئةَ، ولكن يَعْفُو ويَغْفر، ولن يَقْبِضَهُ اللهُ حتى يُقيمَ بهِ المِلَّةَ العَوجَاء، بأن يقولوا: لا إلهَ إلّا اللّه، ويَفْتَحَ به أَعيُنًا عمْيًا، وآذانًا صمًّا، وقلوبًا غُلْفًا) [1] .

(1) صحيح البخاري (2125) (4838) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت