الصفحة 8 من 14

أختاه: أنت - كغيرك من النساء - تتطلعين إلى زوج أو شريك لك في الحياة في المستقبل، ولن يحدث زواج عن طريق الهاتف مهما حدث، ومهما قال لك؛ لأن أي شاب يعلم يقينًا أن من العار عليه أن يقترن بأم أولاده عبر هذه الوسيلة الدنيئة ومن خلال هذا الطريق الموبوء، والمرأة المؤمنة حق الإيمان لا يمكن أن تتجرأ على سلوك هذا الطريق الشائك الموحش.

وقال تعالى: { وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ } [1] .

فالحذر الحذر من الهاتف قبل أن يوقع بك في مرادي الهوى ومزالق الحضيض، وكم من فتاة قتلت عفتها، وشينت سمعتها ووقارها، ودنست عرضها، ففقدت عقلًا يصونها، بسبب كلمات بالهواء طائرة وعبارات في أدراج الرياح مبعثرة- ندمت أن تكلمت بها، وتمنت أنها لم تسمع يومًا رنين جرس هاتف في حياتها، فاحذري رعاك الله من تدنيس نفسك بما يسوؤك في يومك وتسألين عنه في غدك، وكفاك مهانة فأنت لست سلعة للبيع، أنت إنسانة كرمها الله وأعزها، ويجب أن تعلمي أن غاية المكالمات عند الشباب لم تكن للبحث عن شريكة الحياة؛ ولكن للبحث عن موقعة يعبثون وينتصرون فيها عليك وعلى أمثالك من بنات المسلمين، حفظك الله وحفظ المسلمات من هذه الذئاب. آمين.

مقاصد دنيئة.. ونهايات مؤلمة

أختي الحبيبة: اعلمي أن الشباب المنحرف عندما يرون امرأة في أي مكان فهم ينظرون إليها ويضحكون أمامها وكأنها أجمل امرأة، وغرضهم هو أن يضحكوا عليها ويأخذوها لحمًا ويرموها بعد ذلك عظمًا.

(1) سورة الطلاق، الآيتان: 2، 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت