ج - وتارة يستعمل الرسم للتوضيح فقد خطَّ خطًّا مربعًا، وخطَّ خطًّا في الوسط خارجًا منه، وخطَّ خططا صغارًا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، وقال: «هذا الإنسان، وهذا أجله محيط به، أو قد أحاط به، وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطط الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا» [1] .
د - وأحيانا يحكي قصة واقعية من الأمم السابقة، كما في قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار فدعوا الله بصالح أعمالهم [2] ، وقصة الذي قتل تسعة وتسعين إنسانًا [3] ، وأمثلتها كثير.
هـ - وأحيانًا يربط المعنى المعقول بالصورة المحسوسة، فينظر مرة إلى القمر ليلة البدر ثم يقول:«إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا، ثم قرأ: { وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب } [4] .
وقال لعلي - رضي الله عنه -: « قل: اللهم اهدني، وسددني، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، وبالسداد سداد السهم» [5] .
فاستعماله - صلى الله عليه وسلم - لما أتيح في عصره من وسائل، يعني لنا أن من تمام الاقتداء بهديه - صلى الله عليه وسلم - أن نستعمل خير ما تفتق عنه العصر من وسائل وأساليب حديثة في التربية والتعليم، مادامت مباحة.
الخامس عشر: تأكيد ما يحتاج للتأكيد:
فقد حلف - صلى الله عليه وسلم - على مسائل كثيرة تزيد على الثمانين: والله لايؤمن ... والذي نفسي بيده.. وأيم الله.. وغيرها كثير، وكرر بعض العبارات كقوله: «ألا وقول الزور» فما زال يكررها حتى تمنى أصحابه سكوته إشفاقًا عليه - صلى الله عليه وسلم - [6] .
السادس عشر: البعد عن مشتتات الفهم:
(1) رواه البخاري (6417)
(2) رواه البخاري (3465) ومسلم (2743) .
(3) رواه البخاري ( 3470 ) ومسلم ( 2766 ) .
(4) رواه البخاري ( 554 ) ومسلم ( 633 ) .
(5) رواه مسلم (2725) .
(6) سبق تخريجه .