يفعل بنا ربنا اذا لقيناه قال (تعرضون عليه بادية صفحاتكم لايخفى عليه منكم خافية)
فالحشر شديد والامر صعب والعرق شديد والجمع كبير والانفاس متقطعة والشمس قريبة وسوف ترى تغيرات كونية واضطرابات نفسية فسوف يرى الانسان من تغير الكون ما لاعهد له به يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة) أي خائفة حيث يرى الارض ترتج وتزلزل فيقول مالها ويرى السماء تمور مورا ويرى الجبال تسيرا سيرا ويصاب الكون بخلخلة عنيفة فتنحل روابطه وتتناثر الكواكب هنالك يرى الناس المخلوقات العظيمة تنهد وتنهار فكيف يكون حال المخلوق الضعيف في وسط الخوف والفزع والقلق بعد ان كان يزعم انه سيد الكزن ويتطاول على خالقه فعندما يشاهد هذه الاهوال يفقد صوابه ويصبح كالفراش المبثوث في حمقه وقلة عثله وترى الناس سكارى وما هم بسكارى هنالك يتسال الانسان اين المفر وبهذا يتبين عجزالخلائق وضعفهم وكمال سلطان الواحد القهار وفي هذا اليوم سوف تاتي الملائكة التي لاتعصى الله لاتتكلم من هيبة الله (يوم يقوم الروح وملائكة صفا لايتكلمون الا من اذن له الرحمن وقال صوابا ذلك اليوم الحق)
وفي هذا اليوم تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد فتعالوا نشاهد الحشر لحظة لحظة وكيف يكون حال الفاجر والبر والكافر والمؤمن ياترى كيف يكون حالنا وانا اذكر لك هذا حتى تتحرك الخشية في قلبك انا لااريد ان اخوفك فقط بل سوف اذكر لك رحمة الله بالمؤمنين يوم القيامة حتى تسلك طريق المؤمنين وتكون من الآمنين يوم القيامة