الناهلين، ثم يذهب إلى بيته، فيلبث فيه بقدر ما يفرغ من حاجاته الضرورية، ثم يعود إلى مجلسه في المسجد ضحى، فيأتي كبار الطلاب، ويشرعون في القراءة عليه في الكتب الكبار، والمراجع الضخام، ثم يعود إلى بيته قبل الظهر، ويستريح فيه حتى تحين صلاة الظهر.
وبعد الفراغ من الصلاة يقام الدرس بحضور كبار التلاميذ وصغارهم بأحد الأمهات الست، وبعد الفراغ منها يقرأ عليه الطلاب في كتب العقيدة؛ ككتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وكتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وكتب غيرهما في عقائد السلف.
ويستمر الدرس حتى صلاة العصر، وبعد الصلاة إلى قرب المغرب، وهو في جلسة واحدة؛ لاستقبال الطلاب فوجا بعد الآخر، وهم ما بين الكتب: في التوحيد، أو الحديث، أو الفقه، أو النحو.
وبعد صلاة المغرب يخصص وقتا لعلم الفرائض، فإذا قرب العشاء شرع في درس عام، فقرأ عليه القارئ تفسير ابن كثير، وهو يعلق على التفسير والآيات الكريمات بما يرى الحاجة تدعو إلى ذكره وإلحاقه، حتى صلاة العشاء، وبعد صلاة العشاء يبدأ في استقبال بعض حاجات الناس، ثم ينام، ثم يقوم ليصلي الليل.
وهكذا .. فقد فرغ كل أوقاته، وصرف جميع حالاته؛ في خدمة العلم وتحصيله ونشره.