ووَرَد الحديث من رواية ابن عباس وأبي سعيد وعائشة ومرسل عبيد الله بن عبد الله:
فأخرجه ابن عدي (٢/ ٧٠٢) من طريق الحسن بن عمارة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس، وقال فيه: "فأصابه خَبَلٌ" . والحسن متروك كما في "التقريب" .
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق ٢٠٨/ أ - ب) من طريق ليث بن أبي سُلَيم عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن عبّاس. وليث ضعيف لشدّة اختلاطه.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (رقم: ٥٠٢) من طريق الزبير بن بكار عن ابن عيينة عن الزهريّ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس.
قال المنذري في "الترغيب" (٣/ ١٥٤) -وتبعه الهيثمي (٥/ ٣٠) -: "رجاله رجال الصحيح إلَّا الزُّبير بن بكّار، وقد تفرّد به كما قال الطبراني، ولا يضرُّ تفرّده، فإنّه ثقةٌ إمامٌ" . أهـ.
قلت: وقد خُولِفَ فيه:
فرواه معمرُ عند عبد الرزاق في "المصنف (١١/ ٤٣٧) ، وسعدانُ -وهو ابن نصر، قال أبو حاتم: صدوق. كما في " الجرح والتعديل " (٤/ ٢٩١) ووثّقه الدارقطني كما في " تاريخ بغداد " (٩/ ٢٠٥) - عند الذهبي في معجمه اللطيف (بتحقيقي- رقم: ١٦) ، وعلي بن حرب -وهو ثقة من رجال " التهذيب " (٧/ ٢٩٤) - عند الذهبي أيضًا في " سير النبلاء " (٤/ ٤٧٨) ، الأول عن الزهري، والآخران عن ابن عيينة عن الزهري، عن عبيد الله مرسلًا.
قال الذهبي في " المعجم ": " مرسلٌ نظيف الإِسناد ". وقال في " السِّير ": " مرسلٌ قويُّ الإِسناد". أهـ.
فرواية هؤلاء الثقات الثلاثة أرجح من رواية الزُّبَير، فالصحيح أنَّه مرسل.