يَا ابْنَ الأَخِ الْمَحْبُوبُ كُفَّ وَابْقَنى ... بَلْ وَاحْمِى نَفْسَكَ مِنْ أَذَىً نَلْقََاهُ
فَبَكَى الرَّسُولُ وَظَنَّ خُذْلانًَا بَدَا ... مِنْ عَمِّهِ وَاللهُ مَا أَقْوَاهُ
وَالله يَا عَمِّى لَوأَنَّ القَوْمَ قََدْ ... وَضَعُوا لِىَ بَدْرًَا بِالْيَسَارِ أَرَاهُ
وَالشَّمْسُ فِى يُمْنَاىَ لَسْتَ بِتَارِكٍ ... لِلأمْرِ فِى حَالٍ وَصِرْتَ فِدَاهُ
أَوْ يُظْهِرُ اللهَ الْحَنِيفَ وَنُورِهِ ... وَمَضَى الرَّسُولُ لِشَانِهِ فَدَعَاهُ
أقَبْلِ ْإِلَى وَسِرْ لأَمْرِكَ رَاشِدًَا ... وَأَنَا الْفِدَاءُ وَأَنْتَ مَاأَعْلاهُ
وَدَعَا الرَّسُولُ لِرَبِّهِ فِى قُوَّةٍ ... لَمْ يَخْشَى إلاَّ اللهَ مَا أَسْمَاهُ
وَالْكُفْرُ فِى جَوْرٍ يَزِيدُ بِعُنْفِهِ ... وَاللهُ نِعْمَ الْعَوْنُ مَا أَرْجَاهُ
حِصَارٌ اقْتِصَادِىٌّ
قَدْ حَاصَرُوا آلَ النَّبِىِّ وَبَيْتِهِ ... تَجْوِيعُهُمْ بِالشَّعْبِ مَا أَعْنَاهُ
أَكَلُوا الْحَشَائِشَ جُوِّعُوا فِى قَسْوَةٍ ... وَالْيُسْرُ بَعْدَ الْعُسْرِ قََدْ وَالاهُ
أَهْلَ الشَّهَاَمَةِ مِنْ قُرَيْشٍ أَجْمَعُوا ... فَكَّ الْحِصَارَ وَدُرِءَ مَنْ يَرْعَاهُ
وَيَبَيِّتُونَ الأَمْرَ قَالَ خَطِيبُهُمْ ... يَا قَوْمِ إِنَّ الظُّلْمَ مَا نَرْضَاهُ
أَنَنَالُ مِنْ خَيْرِ الطَّعَامِ وَأَهْلُنَا ... مِنْ هَاشِمٍ مَا قَارَبُوا إِيَّاهُ
وَأتَى أَبُو جَهْلٍ يَقْبِحُ قَوْلُهُ ... رَدَّ الزَّمِيلُ عَلَيْهِ مَا يَخْشَاهُ
وَأَشَادَ ثَالِثٌهم بِقَوْلٍ أَبَدِيا ... شَقَّ الصَّحِيفَةُ ظَلَمَهَا أَفنَاهُ
رُفِعَ الْحِصَارَ عَنِ النَّبِىِّ وَقَوْمِهِ ... وَالْيُسْرث جَاءَ وَخَيْرُهُ وَافَاهُ
وَيُنَبِّئُ الْمُخْتَارَ عَمَّهُ بِالَّذِى ... قَدْ كَانَ غَيْبًَا رَبُّهُ أَنْهَاهُ