وَيَرَى أَبُوهُ الْمَوْتَ جَاءَ سُمَيَّةَ ... يَا وَيْلَ قَاتِلُهَا وَمَا أَقْسَاهُ
لَكِ يَا عَدُوَّ اللهِ تَبٌّ مُهْلِكٍ ... وَلِمَنْ عَبَدتَّ فَأَنْتَ مَا أَغْوَاهُ
وَيَجِئ ُهَذَا الْوَغْدُ يَقْتُلُهُ كَمَا ... قَتَلْتَ لَهُ زَوْجٌ عَلَى مَرْآَهُ
أَيْضًَا بِلالًا أَوْثَقُوهُ مُعَذِّبًَا ... دَفَعُوهُ لِلصِّبْيَانِ مَا أَضْنَاهُ
وَشَوَوْا لَهُ جِلْدًَا بِصَخْرٍ مُحْرِقٍ ... لَوْلا أَبُو بَكْرٍ أَتَاهُ فِدَاهُ
وَبَقِيَّةُ الأَصْحَابِ كُلٌّ ضُويِقُوا ... بِأَذَىً يَفُوقُ الْوَصْفَ مَا أَنْكَاهُ
هِجْرَةٌ إِلَى الْحَبَشَةُ
وَيُهَاجِرُونَ إِلَى النَّجَّاشِى بَغِيَّةُ ... أَنْ يَعْبُدُوا رَبًَّا لَهُ عَلْيَاهُ
وَالْمُشْرِكُونَ وَرَائَهُمْ يَبْغُونَهُمْ ... لإعَادِةٍ فِى الْقَيْدِ فِى بَلْوَاهُ
فَأَبَى النَّجَّاشِى أَنْ يُجِيبَ مُرَادَهُمْ ... لِلْمُسْلِمِينَ حَمَى وَمَا أَتْقََاهُ
سَمَعَ التِّلاوَةَ مِنْهُمْ لِكِتَابِهِمْ ... وَالدَّمْعَ يَزْرُفُ كَانَ مَا أَخْشَاهُ
رَغْمَ الأَذَى وَالْحَقُّ يُنْشَرُ نُورُهُ ... هُوَ فِى ازْدِيَادٍ بَالِغٍ لِمُنَاهُ
وَالشِّرْكُ فِى غَيْظٍ أَتَى بِجُمُوعِهِ ... عَمَّ الرَّسُولِ مُبَلِّغًَا شَكْوَاهُ
الشِّرْكُ وَالْعَمِّ
وَيَعُودُ بِالشَّكْوَى يُهَدِّدُ عَمِّهِ ... الْعَمُّ يَخْشَى قَوْمَهُ نَادَاهُ