الصفحة 15 من 49

( 1- ولفظ الحديث كما في البخاري ومسلم: » من يرد الله به خيرًا يفقه(كذا) في الدين « ، دون زيادة: ( ويلهمه رشده ) . ومعنى يفقهه في الدين: أي: يعلمه القرآن والسنة) .

دع عنك كثرة الأخطاء المطبعية التي تدل على مبلغ اهتمامهم وتحقيقهم للكتاب ، فأمرها قد يكون سهلًا ، ولكن عد إلى التخريج للحديث ، حيث تكرمت اللجنة بتخريج لفظ لم يذكره المؤلف ، وتركت ما نصَّ عليه ، ولم تشر إلى الزيادة أين هي في غير الصحيحين ؟ إذ فيهما أصل الحديث فحسب دون الزيادة . وهل هناك من رواها بهذا السياق ؟

(وللفائدة فحسب ، وعلى عجل ، قال العراقي في( تخريج أحاديث الأحياء ) (1/21) طبعة دار العاصمة بالرياض: ( وأما قوله: ويلهمه رشده ، فعند الطبراني في الكبير ) . وقال الزبيدي: ( ورواه مع هذه الزيادة أيضًا: أبو نعيم في( الحلية ) عن ابن مسعود ، وسنده حسن . وفي ( الصحيحين ) و ( مسند أحمد ) بعد قوله: (في الدين) زيادة: ( إنما أنا قاسم ، والله يعطي ، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله ) . (المصدر نفسه) .

فكيف بعد هذا ، لو قلبنا بعض الصفحات لنتعرف على قيمة ما فيه من تعليقات وتحقيقات ، ولا يفوتنك أيضًا: أنه قد يأتي ناشرٌ آخر فيحذف مقدمة المحققين -كما يفعله كثير منهم اليوم وسيأتي أمثلة على هذا - ، وعندئذ لا يمكن تمييز أصل الكتاب الذي طالته يد التحقيق والمراجعة والدراسة المزعومة .

وإذا كان ذلك مثالًا على عبث المجهولين ، فإن أمثلة أخرى تتمثل في تغيير بعض العبارات في النصوص المحققة ، قام بها بعض أبناء هذا التراث ، ولم يكن عندهم ما يمنع من ذكر أسمائهم (إذ الحقوق محفوظة لأصحابها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت