فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 7

أبو صهيب الرهواني

من المعلوم أن العبادات شرعت لأغراض وأهداف ومقاصد معينة وهو مابينه القرآن في شأن كثيرمن العبادات خاصة الأركان منها و إدراك هذه المقاصد له أهمية كبيرة خاصة في أداء العبادة حيث يعرف المرء مستوى العبادة التي يقوم بها فمثلا الصلاة التي قال فيها رب العزة"إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر"إذا لم تتحقق هذه الغاية وهي نهي صاحبها عن الفحشاء والمنكر يعني أنها لا تؤدى بالشكل الححيح ومن ثم يجب مراجعتها.

والمتأمل في عباداتنا عموما يجدأنها بعيدة كل البعد عن المقاصد التي وضعت من أجلها مما جعل هذه العبادة ضعيفة الأثر في حياة الناس على مستوى العقيدة والأخلاق والسلوك والمعاملة وهذا يقتضي منا أن نقف مع كل عبادة ومقاصدها التي وضعت من أجلها حتى نؤدييها وفق هذا المقاصد وهو ماسنحاول أن نفعله مع الصيام خاصة ونحن في مطلع الشهر. وذلك حتى يمكننا أن تؤدي الصيام وفق مقاصده المحددة له.

إذا عدنا الى القرآن وجدناه يحدد بكل وضوح الغرص والمقصد من رمضان هو تحقيق التقوى كما دل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون""

وهذا المقصد الكبير من الصيام تندرج تحته مقاصد تفصيلية لازمة له أي إذا اجتمعت وتحققت فإنها توصل صاحبها الى التقوى وإن تعطلت لم تتحقق التقوى.

فلنقف مع مقاصد الصيام التي أرادها سبحانه والتي توصل العبد الى درجة التقوى.

1 -رمضان وتجديد التوبة

إن حاجة الإنسان الى التوبة المتجددة حاجة ضرورية وذلك بحكم طبيعته البشرية الخطاءة كما بين النبي"كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون"

فإذا كان كل عبد خطاء أي كثير الخطأ كان لابد له من صفة ملازمة له وهي أن يكون توابا أي كثير التوبة والرجوع وهذه الصفة أي التواب ليست بالسهل امتلاكها.

وهي صفة محمودة ولهذا مدح سبحانه عبده داود لاتصافه بها"نعم العبد إنه أواب"أي تواب كثير التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت