د. يوسف الشبيلي
(دروس ألقيت في المعهد الإسلامي بواشنطن)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
مقدمة في التعريف بعلم مقاصد التشريع
علم المقاصد هو علم يدرس الأدلة إجمالًا والأحكام الشرعية الخاصة ويعتني بدراسة المعاني والحكم التي من أجلها شُرعت الأحكام الشرعية وقد تكون عامة وقد تكون خاصة. فعلم المقاصد حقيقة هو علم مرتبط بأُصول الفقه وبالفقه معًا.
فمثلًا من مقاصد الشريعة العامة: التيسير على المكلفين- والأعمال بالنيات- الضرورات تبيح المحذورات.
وهناك مقاصد خاصة لكل حكم تكليفي على حده، فمثلًا المقصد الشرعي من مشروعية الصلاة هو أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر وفيها تزكية للنفوس، والمقصد أو الحكمة من مشروعية الصيام كسر شهوة النفس وتذكر حال الفقراء وغير ذلك من الحكم التي يذكرها الفقهاء.
وفي مادة مقاصد التشريع سنتناول الكلام عن المقاصد العامة والمقاصد الخاصة في الشريعة الإسلامية لكن سيكون التركيز على دراسة المقاصد العامة لا سيما مقصد عام كثر الحديث عنه وهو أن الشريعة جاءت لجلب المصالح ودرء المفاسد.
وعلم المقاصد هو أيضًا علم المصالح والمفاسد ويهتم بالضوابط الشرعية التي توازن بين المصالح والمفاسد عند تعارضها.
نشأة علم المقاصد والمراحل التي مر بها:
المرحلة الأولى: