الصفحة 2 من 12

الرائحة-، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وتربتها الزعفران )) .رواه أحمد في مسنده (2/ 304) والترمذي 4/ 580، برقم (2526) وصححه الألباني.

قال الله -عز وجل-: {وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ} (الصف: من الآية12) .

ليس فيها خبث، ولا هذه الروائح من المجاري ولا الأوساخ، ولا آثار الانسدادات، بيوت أهل الجنة خيام ليست من القماش، لكنها من اللآلئ المجوفة، كما قال -عليه الصلاة والسلام-: (( إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها ستون ميلا للمؤمن، فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن، فلا يرى بعضهم بعضا ) ). رواه مسلم (2838) .

فهل رأيت يا عبد الله لؤلؤةٍ في الدنيا مترًا في مترٍ فضلًا أن ترى هذه الستين ميلا.

وأنهار الدنيا يعتريها ما يعتريها من التلوث بالنجاسات، والأتربة والملوحة، بل الجفاف والانحسار وأما أنهار الجنة فهي {مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى} (15) سورة محمد، والكوثر حافتاه من ذهب، ومجراه على الدر والياقوت، تربته أطيب ريحًا من المسك، وماءه أحلى من العسل، ولونه أشد بياضًا من الثلج، {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} (الكوثر:1) .

ونساء الدنيا وما أدراك ما نساء الدنيا بالنسبة إلى نساء الجنة، فنساء الدنيا فيهن من أنواع الاعوجاجات لا تستقيم لك على حالٍ أبدا، وكذلك فإن ما فيها من النقص مكدّر بهذا العوج في التفكير وهذا النقص في الجمال الذي يذهب شيئًا فشيئا، وكذلك ما يكون فيهن من عيوبٍ وفي الرجال عيوب كثيرة أيضا، والشاهد المقارنة، ففي نساء الدنيا من الحيض والنفاس والبول والعذرة والعرق وسيء الرائحة أحيانا، وأما في الجنة فإن الله -سبحانه وتعالى- جعلهن مطهرات أخلاقهن مطهرة، قال -سبحانه وتعالى-: {عُرُبًا} (الواقعة: من الآية37) : متحببات لأزواجهن بالأخلاق الحسنة، {أَتْرَابًا} (الواقعة: من الآية37) في سن واحدة.

{أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} (البقرة: من الآية25) . من الحيض والنفاس والمني والبول والغائط والمخاط والروائح الكريهة.

ليس فيهن عيب ولا دمامة، حسان في الشكل حسان في الأخلاق

{قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} (الرحمن: من الآية56) . لا تنظرن إلى غير زوجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت