الصفحة 11 من 12

توجيهات للاختبارات

عباد الله في هذه الأيام يقبل الأولاد على الاختبارات في المراحل المختلفة، وهذه فرصة لتعليم القرب إلى الله، فليس خطأً أن يقترب الطالب من ربه إذا جاءت الاختبارات، لكن الخطأ أن يتخلى عن ربه ويتخلى عن العبادة إذا انتهت الاختبارات، ليس خطأً أن يقترب من الله ويحافظ على الحضور في صلاة الجماعة، لأنه إذا لم يلجئ إلى الله في الشدة فمتى سيلجأ؟ لكن الخطأ أن لا يتعرف عليه في الرخاء، تعّرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة.

هنا فرصة للتذكير بالشهادة يوم القيامة وكذلك الكتاب الذي سيؤتاه الإنسان، {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَأوا كِتَابِيَهْ} (الحاقة:19)

{وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ} (الحاقة:25) .

هنا الفرصة للمقارنة بين النجاح في الدنيا ونجاح الآخرة، نجاح الآخرة الذي يعقبه هذه الجنة التي ذكرنا بعض أوصافها.

هذه اختبارات فرصة للتعرف على معنى التوكل الشرعي، والتفويض واللجوء إلى الله والاعتماد عليه، والثقة به فقط وعدم الركون إلى النفس، النفس تنسى، النفس يمكن أن يذاكر ويذاكر ثم تطير المعلومات فجأة مع هيبة الاختبار، الثقة بالله تعيد الأشياء، الثقة بالله تقوي العزائم.

الاختبارات فرصة لقضية تعلم الأخذ بالأسباب الشرعية، لا الغش ولا شراء الأسئلة ولا تبادل البريد الإلكتروني وأنواع التحايل ودفع الرشاوى، الأسباب الشرعية التي فيها بذل المباح للوصول إلى المباح، وهنا المحافظة على الأولاد ضد المنشطات، والآن البلد مستهدفة بالمخدرات على نطاق رهيب، من أعداء كثر، سواء كان من اليهود الأصليين أو من اليهود المندسيين في هذه الأمة، والذين لا يريدون الخير لأهل التوحيد، ويريدون إغراقهم بأنواع المخدرات والمنشطات والمهدئات والحبوب الضارة والمتعاطيات التي تسبب أنواع الأذى والبلاء في الجسد.

وكذلك فإن هذا الامتحان في الدنيا يذكر بامتحان القبر وأسئلته ويوم القيامة، والآن إشاعة أجواء التفاؤل وكذلك الإنعاش النفسي، ولو قال له إذا بذلت الأسباب على قدر وسعك فإنه لو جاءت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت