الشيخ محمد صالح المنجد
عناصر الموضوع:
1.الفرق بين نعيم الدنيا ونعيم الجنة.
2.بيان حكم السندات المالية والحلول الشرعية.
3.توجيهات للاختبارات.
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد ..
الفرق بين نعيم الدنيا ونعيم الجنة
فقد ابتلانا الله بهذه الحياة الدنيا لينظر كيف نعمل، وجعل -سبحانه وتعالى- بعدها دارًا أخرى فيها عجب العجاب، حدثنا بما أعد فيها من النعيم، لتتحرك الأرواح إلى بلاد الأفراح، وكل نعيمٍ في الدنيا ففي الجنة ما هو أكمل منه ولا تشابه بين النعيمين إلا في الاسم أحيانًا فقط، وأما الحقيقة فبينهما أعظم مما بين السماء والأرض من الفرق، قال ابن عباس رضي الله عنهما:"ليس في الجنة شيء يشبه ما في الدنيا إلا الأسماء". ابن عساكر (1194) , وصححه الألباني في صحيح الجامع (5410) .
وكل ما في الدنيا من الأنهار والسرر والفرش والأكواب، مخالف لما في الجنة مما أعده الله -سبحانه وتعالى-، ففي الدنيا بناء وفي الجنة بناء، لكن شتان ما بين البناءين، بناء الدنيا يقضي الإنسان سحابة من عمره حتى ينجزه، فإذا أنجزه ظل عرضة للفساد والانهيار، والترميم والإصلاح، يرى خللًا في تصميمه، وخللًا في تنفيذه، ويعاني من ضيقٍ هنا، ومن وحشة هناك، أما بناء الجنة، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( الجنة بناؤها لبنة من فضه، ولبنة من ذهب، وملاطها المسك الأذفر - شديد