الفصل الأول
مفهوم بيع العينة وأحكامها وتطبيقاتها
تعتبر مسألة بيع العينة من المسائل القديمة - الحديثه فقد برزت كحيلة من الحيل الربوية في معاملات كثير
من التجار للحصول على مكاسب مالية. وبرزت كذلك في معاملات المصارف تحت مسميات عديدة وبصور مختلفة.
"وأعلم أن المسألة تارة تفرض في الصرف فلا يتصور دخول الأجل فيها، وتارة تفرض في غير الصرف، فتقع تارة بدون الأجل وتارة بالأجل وتفرض تارة في باب الرجل يبيع الشيء بأجل ثم يشتريه بأقل من الثمن وتفرض في باب البيع الفاسد وبيوع الأجال وباب البيع بالنسيئة وباب الكفالة والوكالة" [1] .
إن مسألة العينة من المسائل التي أختلف فيها الفقهاء لتعدد صورها فاختلُف في حكمها.
(1) النووي، الإمام ابي زكريا محيي الدي بن شرف، ولد سنة 631هـ، من أهل نوى من قرى حوران جنوبي دمشق. علامة في الفقه الشافعي والحديث واللغة، تعلم في دمشق، وأقام بها زمنًا. توفى سنة 676هـ، من تصانيفه:"المجموع شرح المهذب"لم يكمله، و"روضة الطالبين"أنظر: الاعلام، للزركلي، ج9 / ص 185. كتاب المجموع، ط1، بيروت، لبنان: دار إحياء التراث العربي، 1422هـ، 2001، ج10/ ص 246، بتصرف.