الحل هو ما ذكره الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ [الأعراف:96] ، وقال: وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا [الجن:16] ، وقال: وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ [المائدة:66] .
فهذه بلوى الشر، وبلوى العسر بعد الرخاء والخير والنعمة، وهذه بلوى كما أن تلك بلوى، وهذه فتنة كما أن تلك فتنة، فيجب أن ندفع هذه الفتنة، ونحن -ولله الحمد- نستطيع أن نقوم وأن نسهم في هذا الواجب.
فإن لم تكن من الدعاة إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى باللسان والحكمة والموعظة الحسنة، فكن ممن يُحب مجالس الذكر، وحلقات العلم، ويشجع أهلها ويدعوهم إليها، وإن لم تكن ممن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويتحمل الأذى من أجل ذلك، فلا أقل من أن تُحب أولئك القوم وتبغض من يعاديهم، وتدعو الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لهم بالنصر والتأييد والتوفيق.
وهذا هو واجب الأمة جميعًا كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [آل عمران:110] فهذا يُلقي الموعظة، وذاك يعلق الإعلان، وهذا يحدث إخوانه في المسجد: أن تعالوا إلى ذكر الله، والآخر يحث أسرته، وذاك يأخذ الشريط ويوزعه، والثالث يُؤسس جماعة لتحفيظ القرآن، والآخر يحفظ في هذه الجماعة، والباقون يرسلون أبناءهم لهذا