رابعًا: نتبين أن التصوف والصوفية ليسوا مدرسة واحدة بل هم مدارس وطرق وجماعات متباينة الفكر والتوجه، وإن كان يجمعها كلها البعد عن الملذات والشهوات والمتع الزائلة.
خامسًا: لا يمكن أن يعامل جميع الصوفية معاملة واحدة ولا يمكن أن يجمعهم حكم عام بل كل واحدٍ وكل طريقة منهم تدرس على حدة، حتى نعرف ما عندهم من الحق والباطل، ونحكم عليهم بناءً على ذلك، فكلما كانوا أقرب إلى السنة كانوا أقرب إلى الحق، وكلما كانوا أبعد عن السنة كانوا أقرب إلى الضلال.
وأسأل الله عز وجل أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه، وأسأل الله العلي القدير أن يهدينا سبل السلام إنه على كل شيء قدير.
وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
د. محمود يوسف الشوبكي
24 صفر 1423هـ
7 مايو 2002م
الهوامش
(1) بتصرف عن أصول التصوف/ عبد الله حسين زروق، المركز القومي للإنتاج الإعلامي، 1995م - 1415هـ، ص7- 9.
(2) صحيح البخاري فتح الباري ، دار الفكر، حديث رقم 1975، كتاب الصوم، باب حق الجسد في الصوم. 4/217- 218.
(3) صحيح البخاري فتح الباري ، حديث رقم 3606 ، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام ، 6/615.
(4) مجموع الفتاوى 11/27- 28.
(5) آل عمران: الآية 31.
(6) الكهف: الآية 110.
(7) انظر: ابن تيمية وموقفه من أهم الفرق والديانات: د. محمد حرب، عالم الكتب، ط1، 1407هـ- 1987م، ص178.
(8) انظر: الصحاح للجوهري 4/1388 ، 1389، مطابع دار الكتاب العربي ، والقاموس المحيط 3/169، ولسان العرب 11/102- 103 ، ومعجم مقاييس اللغة 3/322.
(9) المصباح المنير ، المطبعة العثمانية 1/161.
(10) التعرف لمذهب أهل التصوف ، ط دار الكتب العلمية - بيروت. ، ص24
(11) الرسالة القشيرية ، ط دار الكتاب العربي - بيروت. ، ص127، ص127
(12) النجم: الآية 32.
(13) التصوف الإسلامي ، زكي مبارك، ط ، المكتبة العصرية - لبنان، ص54.