3-طلب منه الشفاعة عندما يريد الله تعالى الانتقام ولا يمنع ذلك أحد. قال تعالى لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنقِذُ مَنْ فِي النَّارِ) (222) .
4-ادعى أن له ذمة لأن اسمه محمد وهذا غير صحيح لأنه ليس بين الرسول عليه السلام ومن اسمه محمد ذمة إلا بالطاعة، وكم من الطغاة من سماه أهله بمحمد.
5-زعم أنه لا خلاص له إلاّ إذا تفضل عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأخذ بيده يوم القيامة، والخلاص والنجاة يوم القيامة تكون بفضل الله عليه.
وكذلك البرعي وقع في شيء من ذلك في قوله:
أرجوك في سكرات الموت أن تشهدني ... ... كيما يهون إذ الأنفاس في صعد
وإن نزلتُ ضريحًا لا أنيس به ... ... فكن أنيس وحيد فيه منفرد
وقال أيضًا:
يا سيدي يا رسول الله يا أملي ... ... يا موئلي يا ملاذي يوم يلقاني
هبني بجاهك ما قدمت من زلل ... ... جودًا ورجح بفضل منك ميزاني
واسمع دعائي واكشف ما يساورني ... ... من الخطوب ونفّس كل أحزاني
فأنت أقرب من ترجى عواطفه ... ... عندي وإن بعدت داري و أوطاني (223)
فقد وقع البرعي بأبياته هذه في أخطاء عدة منها: -
1-انه يستغيث بالرسول عليه السلام ويطلب حضوره عند موته ليهون عليه سكرات الموت وهذا ليس إلا لله عز وجل.
2-وطلب من الرسول عليه السلام أن يؤنس وحشته في قبره وليس للعبد أنيس إلا العمل الصالح.
3-وطلب منه أن يرجح ميزانه يوم القيامة ولا يرجح الميزان إلا الإخلاص والعمل الصالح
4-وطلب منه عليه السلام أن يكشف عنه الضر والكربات ويهون عليه الحزن والخطوب.
5-وهو الذي يرجو عاطفة الرسول صلى الله عليه وسلم مهما بعدت الدار … والرسول صلى الله عليه وسلم لا يرجى بعد موته.
6-زعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو أقرب من يرجى، والله تعالى هو القريب المجيب وليس الحبيب محمد عليه السلام بعد وفاته.