فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 5 من 30

ولعظم أمر التوحيد .. خاف الأنبياء من فقده ..

فذاك أبو الموحدين .. محطم الأصنام .. وباني البيت الحرام .. إبراهيم عليه السلام .. يبتهل إلى الملك العلام .. ويقول: { واجنبني وبني أن نعبد الأصنام } .. ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم ؟ ..

بداية الانحراف ..

أول ما حدث الشرك في قوم نوح ..

فبعث الله نوحًا .. فنهاهم عن الشرك .. فمن أطاعه ووحد الله نجى ..

ومن ظل على شركه .. أهلكه الله بالطوفان .. وبقي الناس بعد نوح على التوحيد زمانًا .. ثم بدأ إبليس في الإفساد .. ونشر الشرك بين العباد .. ولم يزل الله تعالى يبعث المرسلين مبشرين ومنذرين ..

إلى أن بعث خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم .. فسارت الأمة على التوحيد ..

إلى أن عاد الشرك إلى بعضهم بسبب تعظيم الأولياء والصالحين ..

بنيت الأضرحة على قبورهم .. وصرف الدعاء والنذر لمقاماتهم ..

وسموا هذا الشرك توسلًا بالصالحين .. وزعموا أن تعظيمهم لقبور هؤلاء .. تقربهم إلى الله زلفى ..

ونسوا أن هذه حجة المشركين الأولين حيث قالوا عن أصنامهم: { ما نعبدهم إلى ليقربونا إلى الله زلفى } ..

نعم أبو جهل وأبو لهب كانوا يعتقدون أن الله هو الإله الأعظم.. لكنهم أشركوا معه آلهة أخرى ظنوا أنها توصل إليه .. وتشفع لهم عنده ..

قصة ..

روى البيهقي وغيره: أنه لما ظهر النبي صلى الله عليه وسلم بدعوته بين الناس .. حاول كفار قريش أن ينفروا الناس عنده .. فقالوا: ساحر .. كاهن .. مجنون ..

لكنهم وجدوا أن أتباعه يزيدون ولا ينقصون ..

فاجتمع رأيهم على أن يغروه بمال ودنيا ..

فأرسلوا إليه حصين بن المنذر الخزاعي .. وكان من كبارهم ..

فلما دخل عليه حصين .. قال: يا محمد .. فرقت جماعتنا .. وشتت شملنا .. فإن كنت تريد مالًا أعطيناك .. وإن أردت نساءً زوجناك .. وإن أردت ملكًا ملكناك .. ومضى في كلامه وإغرائه .. والنبي عليه الصلاة والسلام ينصت إليه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت