فلما انتهى من كلامه .. قال له صلى الله عليه وسلم: أفرغت يا أبا عمران ..
قال: نعم .. قال: فأجبني عما أسألك ..
يا أبا عمران .. كم إلهًا تعبد ؟ قال: أعبد سبعة .. ستة في الأرض .. وواحدًا في السماء !! قال: فإذا هلك المال .. من تدعو !؟
قال: أدعوا الذي في السماء .. قال: فإذا انقطع القطر من تدعو ؟
قال: أدعوا الذي في السماء .. قال: فإذا جاع العيال .. من تدعو ؟
قال: أدعوا الذي في السماء .. قال: فيستجيب لك وحده .. أم يستجيبون لك كلهم .. قال: بل يستجيب وحده ..
فقال صلى الله عليه وسلم: يستجيب لك وحده .. وينعم عليك وحده .. وتشركهم في الشكر .. أم أنك تخاف أن يغلبوه عليك .. قال حصين: لا .. ما يقدرون عليه ..
فقال صلى الله عليه وسلم: يا حصين ..أسلم أعلمك كلمات ينفعك الله بهن ..فقيل إنه أسلم فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم دعاء يدعو به.. ( أو كما جاء في الحديث ) ..
وفي الصحيحين وغيرهما ..
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خيلًا جهة نجد .. لينظروا له ما حول المدينة ..
فبنما هم يتجولون على دوابهم .. فإذا برجل قد تقلد سلاحه .. ولبس الإحرام .. وهو يلبي قائلًا: لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك .. إلا شريكًا هو لك .. تملكه وما ملك .. ويردد: إلا شريكًا هو لك .. تملكه وما ملك ..
فأقبل الصحابة عليه .. وسألوه أين يريد .. فأخبرهم أنه يريد مكة .. فنظروا في حاله فإذا هو قد أقبل من ديار مسيلمة الكذاب .. الذي ادعى النبوة ..
فربطوه وأوثقوه وجاؤوا به إلى المدينة .. ليراه النبي صلى الله عليه وسلم .. ويقضي فيه ما شاء ..
فلما رآه النبي عليه الصلاة والسلام .. قال لأصحابه: أتدون من أسرتم .. هذا ثمامة بن أثال سيد بني حنيفة ..
ثم قال اربطوه في سارية من سواري المسجد .. وأكرموه ..
ثم ذهب صلى الله عليه وسلم إلى بيته وجمع ما عنده من طعام وأرسل به إليه ..