لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لم يحتفلوا بها .. ولم يخصوها بشيء ..
والنبي صلى الله عليه وسلم قد بلغ الرسالة .. وأدى الأمانة .. فلو كان تعظيم هذه الليلة والاحتفال بها من دين الله لبينه لنا ..
ومن البدع:
الاحتفال بليلة النصف من شعبان وتخصيص يومها بالصيام ..
وليس على ذلك دليل يجوز الاعتماد عليه .. وقد ورد في فضلها أحاديث ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها .. كما ذكر ابن رجب وغيره ..
وقال زيد بن أسلم: ما أدركنا أحدًا من مشيختنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى النصف من شعبان ..
وأخيرًا ..
فإن الجريمة الكبرى .. والداهية العظمى ..ترك الصلاة ..
وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم:"بين الرجل وبين الكفر أو الشرك ترك الصلاة"..
وصح عند الترمذي عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة ..
ذكر ابن القيم:
أن أحد المحتضرين .. كان صاحب معاص وتفريط .. فلم يلبث أن نزل به الموت .. ففزع من حوله إليه .. وانطرحوا بين يديه .. وأخذوا يذكرونه بالله .. ويلقنونه لا إله إلا الله .. وهو يدافع عبراته .. فلما بدأت روحه تنزع .. صاح بأعلى صوته .. وقال: أقول: لا إله إلا الله !! وما تنفعني لا إله إلا الله ؟!! وما أعلم أني صليت لله صلاة !! ثمّ أخذ يشهق حتى مات ..
أمّا عامر بن عبد الله بن الزبير .. فلقد كان على فراش الموت .. يعد أنفاس الحياة .. وأهله حوله يبكون ..
فبينما هو يصارع الموت .. سمع المؤذن ينادي لصلاة المغرب .. ونفسه تحشرج في حلقه .. وقد أشتدّ نزعه .. وعظم كربه ..
فلما سمع النداء قال لمن حوله: خذوا بيدي ..!!