فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 26 من 30

هذا كلام حسن .. ولكن يمكن أن يذكر الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته من غير تحديد موعد معين كل سنة .. فيذكر على المنابر .. أو في المحاضرات .. أو المجالس العامة .. وغيرها ..

وقد قال تعالى: { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول } ..

فبحثنا في القرآن .. فلم نجد أن الله أمرنا بالموالد .. بل يخبر أن الدين كامل .. وبحثنا في السنة فلم نجد فيها أنه صلى الله عليه وسلم فعله ولا أمر به ولا فعله أصحابه ..

ولا ينبغي للعاقل أن يغتر بكثرة من يفعله من الناس .. قال تعالى { وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } ..

ومن العجائب:

أن بعض الناس يجتهد في حضور الاحتفالات المبتدعة .. ويتخلف عن الجمع والجماعات .. وبعضهم يظن أن النبي صلى الله عليه وسلم يحضر المولد .. ولذا يقومون مرحبين ..

ونعلم جميعًا أنه لا يتم إيمان عبد حتى يحب الرسول صلى الله عليه وسلم .. ويعظمه .. ومن تعظيمه وتوقيره .. اتخاذه إماما متبوعًا .. فلا نتجاوز .. ما شرعه من العبادات ..

ومن البدع الظاهرة:

الاحتفال بليلة 27 من رمضان:

فقد قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين: من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه .. ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ..

هذا هديه صلى الله عليه وسلم في رمضان وفي ليلة القدر .. وأما الاحتفال بليلة سبع وعشرين على أنها ليلة القدر فهو مخالف لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم فالاحتفال بها بدعة .. خاصة أن ليلة القدر قد تكون ليلة السابع والعشرين .. وقد تكون غيرها من الليالي .

ومن البدع أيضًا:

الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج ..

مع أن الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج لم يأت في الأحاديث الصحيحة تعيينها لا في رجب ولا غيره ..

ولو ثبت تعيينها لم يجز تخصيصها بشيء من عبادة أو احتفال ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت