فلا يعلم الغيب إلا الله وحده.. قال تعالى: { قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله } ..
فلا يمكن لأحد أبدًا .. أبدًا .. أن يعلم الغيب .. لا ملك مقرب .. ولا نبي مرسل .. لا يعلم الغيب إلا الله ..
إلا أن يكون رسولًا يوحى الله إليه شيئًا من المغيبات .. كما أخبر الله نبيه J بمكائد الكفار له .. وأشراط الساعة .. ونحو ذلك ..
فمن ادعى علم الغيب بأي وسيلة من الوسائل .. كقراءة الكف أو الفنجان .. أو النظر في النجوم .. أو الكهانة أو السحر ..فهو كاذب كافر ..
وما يحصل من المشعوذين والدجالين من الإخبار بالمفقودات أو الغائبات .. وعن أسباب بعض الأمراض .. إنما هو باستخدام الجن والشياطين ..
وقد يذهب بعض ضعاف الإيمان إلى المنجمين فيسألهم عن مستقبله وعن زواجه .. وهذا حرام .. ومن ادعى علم الغيب أو صدق من يدعيه فهو كافر ..
ومن ذلك اللجوء إلى أبراج الحظ في الجرائد والمجلات .. أو الاتصال هاتفيًا على بعض من يدعي معرفة الغيب .. أو سؤالُهم .. كل ذلك حرام ..
ومن وسائل الشرك: السحر والكهانة والعرافة ..
وهو من أعظم الذنوب: قال صلى الله عليه وسلم: (اجتنبوا السبع الموبقات قالوا: وما هي ؟ قال: الإشراك بالله والسحر ) ..
فالسحر فيه استخدام الشياطين .. والتقربُ إليهم بما يحبونه .. ليقوموا بخدمة الساحر .. وفيه ادعاء علم الغيب .. وهذا كفر وضلال .. لذا قال تعالى: { وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى } ..
وحكم الساحر القتل .. كما فعل جماعة من الصحابة رضي الله عنهم ..
واليوم تساهل الناس بالسحر .. وصار فنًا من الفنون بل ويقيمون للسحرة الحفلات..والمسابقات..ويحضرها آلاف المتفرجين والمشجعين ..وهذا من التهاون بالعقيدة
وما أجمل أن يصنع بالساحر ما صنعه أبو ذر الغفاري رضي الله عنه ..
فإنه دخل على أحد الخلفاء فرأى بين يديه ساحرًا .. يلعب بسيف في يده .. ويخيل للناس أنه يضرب يقطع رأس الرجل ثم يعيده ..