فإذا حلف بغير الله .. وهو يعتقد أن عظمة المحلوف به كعظمة الله فهو شرك أكبر .. وإن اعتقد أن المحلوف به أقل من الله .. فهو شرك أصغر ..
ومن حلف بغير الله ناسيًا .. فكفارته أن يقول: لا إله إلا الله ، كما روى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من حلف فقال في حلفه باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله ) ..
ومن كان الحلف بغير الله يجرى على لسانه .. فيجب أن يجاهد نفسه على تركه ..
وكذلك من شرك الألفاظ الذي يجري على ألسنة بعض الناس ..
كقول بعضهم: ما شاء الله وشئت .. أو: لولا الله وفلان .. أو: مالي إلا الله وأنت .. وهذا من بركات الله وبركاتك ..
والصواب أن يقول: ما شاء الله ثم فلان .. ولولا الله ثم فلان ..
ومن وسائل الشرك:
تعليق التمائم والحروز والأوراق والحجب .. خوفًا من العين وغيرها .. فإذا اعتقد أن هذه مجرد أسباب وطرق لرفع البلاء أو دفعه .. فهذا شرك أصغر ..
أما إن اعتقد أنها تتحكم وتدفع البلاء بنفسها .. فهذا شرك أكبر لأنه تعلق بغير الله .. وجعل لغير الله تصرفًا في الكون مع الله ..
والتمائم نوعان:
من القرآن: كمن يعلق قماشًا أو جلدًا .. أو قطعة ذهب .. أو غيرها قد كتب عليه آيات من القرآن .. وهذه لا تجوز .. لأنها لم يرد فعلها عن النبي J وأصحابه .. وقد تجر إلى تعليق غيرها ..
والنوع الثاني: من غير القرآن .. كمن يعلق ما كتب عليه أسماء الجن .. ورموز السحرة .. وهذا من وسائل الشرك عياذًا بالله ..
قال ابن مسعود: من قطع تميمة من إنسان .. فكأنما أعتق رقبة ..
ورأى النبي عليه الصلاة والسلام رجلًا قد علق في يده حلقة من صُفر ( حديد ) .. فقال له: ما هذا ؟ قال: من الواهنة .. أي خوفَ المرض ..
فقال: انزِعها فإنها لا تزيدك إلا وهنًا .. لو متَّ وهي عليك ما أفلحت أبدًا ..
ومن الشرك: ادعاء علم الغيب ..