فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 10 من 30

وتجد بعضهم يحلفون بالأولياء ولمقبورين بل لو حلف بالله ما قبلوا منه ولا صدقوه .. فإذا حلف باسم ولي من أوليائهم قبلوه وصدقوه ..

ومنهم من يخلع نعاله احترامًا لصاحب الضريح ..

ويتبرك بالضريح والقبة فيأخذ من ترابها.. أو يضع يديه على القبر ويمسح على جسده .. بل ترى المرأة ترفع طفلها .. وتهزه وهي تخاطب الشيخ المقبور راجية منه البركة في صغيرها .. وقد ترى من يسجد وهو مستقبل القبر ..

ومنهم من يعتكف عند القبر أيامًا .. التماسًا لشفاء أو قضاء حاجة ..

كما يظهر على الزائر الخشوعُ والسكينةُ والتأثرُ والبكاء..

فصار هؤلاء المقبورون آلهة من دون الله .. والله لا يرضى أن يعبد معه نبي ولا ملك .. فكيف إذا عُبد معه غيرهم ..

وهؤلاء المقبورون لا يستطيعون نصر أنفسهم .. ولا نفعها ,, فضلًا عن نفع غيرهم ..

وما أقرب حال من يعظمونهم ويخافونهم .. من حال وفد ثقيف لما أسلموا فخافوا من صنم عندهم .. وهو لا يضر ولا ينفع ..

فإنه لما تمكن الإسلام في الناس .. بدأت القبائل ترسل وفودها لتعلن إسلامها بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ..

فأقبل بضعة عشر رجلًا من قبيلة ثقيف .. إلى النبي صلى الله عليه وسلم .. فأنزلهم المسجد ليسمعوا القرآن .. فلما أرادوا إعلان إسلامهم .. نظر بعضهم إلى بعض فتذكروا صنمهم الذي يعبدون .. وكانوا يسمونه الربة ..

فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم .. عن الربا والزنا والخمر فحرم عليهم ذلك كله ..

فأطاعوا .. ثم سألوه عن الربة .. ما هو صانع بها ؟

قال: اهدموها .. قالوا: هيهات !! لو تعلم الربة أنك تريد أن تهدمها .. قتلت أهلها .. ومن حولها .. فقال عمر رضي الله عنه: ويحكم ما أجهلكم !! إنما الربة حجر ..

فقالوا: يا رسول الله .. تولَّ أنت هدمها . أما نحن فانا لن نهدمها أبدا ..

فقال صلى الله عليه وسلم: سأبعث إليكم من يكفيكم هدمها .. فاستأذنوه أن يرجعوا إلى قومهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت