الصفحة 5 من 14

وإن من أهداف هذه المنافسات غرس القدوة السيئة والأسوة الدنيئة في أذهان النشء، والحيلولة بينهم وبين القدوات الزكية التي ينبغي أن تُتَّخذ. ومن وسائلهم في تحقيق ذلك تكثيف اهتمام أجهزة الإعلام بأولئك الرياضيين، وتتبع أخبارهم وما يتعلق بهم من صغير أو كبير، ووصفهم بالأبطال والنجوم والأسود وغير ذلك من الألفاظ النافخة، مما يجعل الطفل والشاب لا يهتم بعلم ولا عمل، وليس له في تحقيق العزة والتمكين همٌّ ولا أمل، بل همُّه الوحيد وأمله الفريد أن يصبح بطلا من الأبطال ونجما من النجوم!! وقد بلغ الأمر بكثير من الشباب إلى حد تقليد أولئك الذين لا خلاق لهم والتشبه بهم، بل ربما اقتدوا بهم في عاداتهم وحركاتهم الخبيثة والكفرية.

المفسدة السادسة: الصدُّ عن ذكر الله تعالى وعن الواجبات الشرعية.

كثير من المتابعين لهذه المنافسات تصدُّهم عن ذكر الله تعالى وأعظمُ ذلك الصلاة، وهذا أمر معروف عند الناس عامتهم وخاصتهم، لا ينكره إلا مكابر، وتعاطي ما يصدُّ عن ذكر الله وعن الصلاة حرام. فكم من أناس ممن يتابعون المباريات يسهرون إلى النصف الأخير من الليل ليشاهدوها ثم تفوتهم صلاة الفجر، وكم منهم من يتخلف عن الجماعة بسبب الجلوس أمام الشاشات، بل منهم من لا يحضر الجمعة لأجل ذلك، أضف إلى ذلك ما يقع من كثير من الغارقين في أوحال هذه المنافسات من تضييع لحقوق الوالدين والأولاد والأرحام، بحيث يقدمها على مصالحهم وحقوقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت