الصفحة 4 من 14

وفيما يخص هذا الموضوع نجد التلاعبَ بالألفاظ على أشُدِّه، فهم يسمون اللاعب الذي يكفيه حِطةً أنه يلعب ويلهو، يسمونه بطلا ونجمًا وصانعَ تاريخ ومحققَ أمجاد، ويسمون غلبةَ أحد المتنافسين نصرا ونجاحا وفوزا وفلاحا، وما كانت العرب تقول قبل الإسلام ولا بعده إلا: سابقه فسبقه، وصارعه فغلبه، ونحو ذلك، عريًّا عن ألفاظ النصر والنجاح والفوز والفلاح التي يموَّه بها في هذا العصر، ويسمون احترام المنافِس وتقديره روحا رياضية تملُّصًا من الاعتراف بأن ذلك من المطالب الدينية وهربًا من اللغة الشرعية، ويسمون المشجعين المتفرجين المضيعين لأوقاتهم أنصارا، وليت شعري أين هم من أنصار المهاجرين؟! ثم ليت شعري أين هم من أنصار الدين؟! ويسمون الأصوات القبيحة والأفعال المنكرة التي تصدر منهم علاماتِ فرحٍ بريء ومظاهرَ عرس بهيج، ويسمون مباريات القمار مبارياتٍ رسميةً والأخرى يسمونها مباريات ودِّية أو حبية ولو كانت مع ألد أعداء الدين والإنسانية، إلى غير ذلك من التحريف والتزييف الذي يروِّجون به لباطلهم ويحاربون به الحق وأهله.

مفسدة الخامسة: تقديم القدوة السيئة الدنيئة للطفل والشاب المسلم.

إن التربية بالقدوة من أعظم الوسائل التربوية تأثيرا في النفس، وقد أرشد إليها القرآن الكريم فقال الله تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِى إِبْراهِيمَ} [الممتحنة:4] ، وقال سبحانه: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِه} [الأنعام:90] ، واعتنى بها النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا فمن ذلك قوله: (( اقتدوا باللذيْن من بعدي أبي بكر وعمر ) ) ( [5] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت