فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 13

مُوتُوا (243) البقرة، كلمة واحدة (موتوا) ماتوا كلهم .. ، بنو إسرائيل لمّا سألوا موسى سؤالًا لا يجوز لهم أن يسألوه: {أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً} (153) سورة النساء. أخذتهم الصيحة وماتوا.

الله عز وجل قادر على الانتقام من اليهود بكلمة .."موتوا"فيموتون في أرضهم وسمائهم وبحرهم وأسلحتهم ومراكبهم، ودباباتهم وطياراتهم، لا تغني عنهم طائراتهم من الله شيئًا ولا صواريخهم، هذه عند الله ليست بشيء، وكثير من الناس إذا رأى صور الدمار والقصف تعاظم في نفسه السلاح اليهودي، ورأى أن هذا الجبروت والطغيان الصهيوني أنه شيء معجز، وليس الأمر كذلك، فالله عز وجل على أخذهم إذا يشاء قدير، وعلى تعطيل سلاحهم وتسجيره فيهم، هو سبحانه لو أراد لفعل، {وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} (4) سورة محمد، ولماذا يتأخر النصر؟ لماذا لا يؤخذ اليهود بكلمة؟ لماذا لا نرى فرجًا عاجلًا؟ لماذا تستمر المذابح؟ لماذا يستمر القصف والآم وقتل الأطفال وتهجير الناس من البيوت، {لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} .. أربع عشرة رصاصة في بنت عمرها سبع سنين، الجروح خمسة عشر سنتيميتر، قنابل حارقة فسفورية وغيرها، لماذا يبقى هذا يحدث؟ {لِيَبْلُواَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} ، ليظهر أهل الخيانة وأهل الغدر وأهل النفاق وأهل الخذلان وأهل الدنيا والضعف، والله إننا لنرثي لحال هؤلاء الشباب الذين يطوفون في الشوارع في لهوهم ولعبهم وأهل غزة يُقتَلون، يحاصرون ويُدمرون، ما معنى هذا؟ هل الأمة بهذه الحال على مستوى النصر؟ {لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} لتظهر الحقائق، وليظهر أيضًا الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، وليظهر أهل الصدق وأهل الإعانة والإغاثة والمساعدة ومد يد العون، ليظهر الذين ينصرون إخوانهم في الدين، فيكون لهم من أنواع البلاء الحسن، يبلون بلاءً حسنًا، في هذه الميادين يأجر الله عز وجل أقوامًا ويُركس في الإثم آخرين، وهكذا {لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} هذا هو السر إذًا في تأخر النصر، وتأخر الفرج {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ، وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} ؛ ليظهر ما عند الناس من المعايير، هل هم ينظرون بنظرة الدنيا (الكثرة تغلب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت