فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 13

الفاصلة بيننا وبين اليهود التي لا قيام لهم بعدها أبدًا، هي التي ستكون في أيام عيسى عليه السلام؛ لأنه لن يبقى في الأرض بعدها يهودي واحد، إما يدخل في الإسلام أو يُقتل، من الآن إلى ذلك الوقت وتلك المعركة توجد معارك صغار أو كبار، لكن ليست كتلك المعركة الفاصلة، وهذا المد والجزر وهذا التفاوت الذي يحصل بأمر الله سبحانه وتعالى، ولتستمر هذه العجلة، عجلة الشهادة في سبيل الله، التضحيات التي تقدم لهذا الدين، دفع الله الناس بعضهم ببعض، لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض، الآن لولا هذه الحرب التي قامت؛ هناك كثير من المعاني قد غابت عن الناس، فأعادتها الحرب مرة أخرى، ففيها من الفوائد والحكم العظيمة ما لا يعلمه إلا الله، قيام الموقعة هذه التي نحن فيها الآن فيها من الفوائد العظيمة لهذه الأمة في إيقاظها، وإعادة أشياء فقدتها في إحساسها، وتوجه هذه الأمة إلى الله، وقنوتها، وامتداد أيدي المعونة لتصل إلى إخوانهم المنكوبين، هذه فيها أشياء كثيرة لا يعلمها إلا الله، ولذلك يجب الاستبشار بها والتفاؤل. وقلنا إن من قُتل من المسلمين مستريح إن شاء الله؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام أخبر أن الذين يرحلون من الدنيا أحد نوعين: (( مستريح ومستراح منه ) )، فالمؤمن استراح من هم الدنيا، والراحل من أهل غزة إلى ربه قد استراح من القصف والجوع والحصار والهلع والرعب والجراح. ومن ثبت منهم لله، وأخلص دينه، ومات على التوحيد فيرجى له الشهادة في هذا القصف. وبقي البقية؛ فهل تصبرون؟ وربك حكيم عليم.

اللهم إنا نسألك بحولك، وقوتك، وأنت القوي العزيز، يا منزل الكتاب، يا مجري السحاب، يا هازم الأحزاب، التجأنا إليك، ودعوناك أن تجعل الدبرة على أعدائك من اليهود، اللهم اشدد وطأتك عليهم، اللهم زلزلهم، وخالف بين كلمتهم، وألق الرعب في قلوبهم، واجعل تدبيرهم تدميرًا عليهم، أحصهم عددًا، واقتلهم بددًا، اللهم إنا نسألك بقوتك وجبروتك وكبريائك، وحولك وطولك يا رب العالمين أن تنتقم منهم، اللهم أنزل بهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين، اللهم إنا نسألك أن تجعلهم وأموالهم وأسلحتهم غنيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت