فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 5

ولم ينج من جيش القشتاليين مع ملكهم سوى أربعمائة أو خمسمائة فارس معظمهم جرحى، ولم ينقذ البقية من جيش ألفونسو سوى حلول الظلام حيث أمر ابن تاشفين بوقف المطاردة، ولم يصل إلى طليطلة فيما بعد من الفرسان سوى مائة فارس فقط.

كل ما سبق كان في 12 رجب من سنة 479هـ، وقضى المسلمون ليلهم في ساحة القتال يرددون أناشيد النصر شكرًا لله عز وجل، فلما بزغ الفجر أدوا صلاة الصبح في سهل الزلاقة، ثم حشدوا جموع الأسرى، وجمعوا الأسلاب والغنائم، وأمر ابن تاشفين برؤوس القتلى فصفت في سهل الزلاقة على شكل هرم، ثم أمر فأذن للصلاة من فوق أحدها، وكان عدد الرؤوس لا يقل عن عشرين ألف رأس.

وذاع خبر النصر وقرئت البشرى به في المساجد وعلى المنابر، وغنم المسلمون حياة جديدة في الأندلس امتدت أربعة قرون أخرى.

انتهى ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت