الله يعلم أني وإن شط المزار وشحطت الديار لا أقطع أكثر أوقاتي ولا أزجي أغلب ساعاتي إلا في مدح معاليه وشرح أياديه لو أنفقت جميع عمري في ذلك وسلكت طول دهري تلك المسالك الطويل
( لما كنت أقضي بعض واجب حقه % ولا كنت أحصي من صنائعه عشرا )
وكيف لا أبالغ في ثنائه ولا أواظب على دعائه وهو الذي رفع قدري وشرح للآداب صدري وسقاني كؤوس العلم وأحشائي صادية وكساني حلل الفضل وعوراتي بادية اغترفت من بحاره واقتطفت ما اقتطفت من ثماره الطويل
( وأنت الذي عرفتني طرق العلا % وأنت الذي هديتني كل مقصد )
( وأنت الذي بلغتني كل رتبة % مشيت إليها فوق أعناق حسدي )
عبد مجلسه الشريف أخي عمر أيده الله ورد من خراسان ذاكرا لما يجري على لسانه الكريم في المجالس والمحافل بين أيدي الأكابر والأماثل من مدحي وثنائي وتقريظي وإطرائي فما استبدعت ذلك من خصائص كرمه