فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 245

وفي رواية عنه:"أن رجلًا قال: يا رسول الله! إن أبواب الخير كثيرة ولا أستطيع القيام بكلها فأخبرني بما شئت أتشبث به ولا تكثر علي فأنسى، وفي رواية: إن شرائع الإسلام قد كثرت علي وأنا قد كبرت فأخبرني بشيء أتشبث به: قال:"لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله تعالى". [1] "

قوله: إن شرائع الإسلام: قال الطيبي الشريعة مورد الإبل على الماء الجاري، والمراد ماشرع الله وأظهره لعباده من الفرائض والسنن.

إن شرائع الإسلام قد كثرت علي: أي غلبت علي بالكثرة حتى عجزت عنها لضعفي فأخبرني بشيء قال الطيبي التنكير في بشيء للتقليل المتضمن لمعنى التعظيم كقوله تعالى ورضوان من الله أكبر، ومعناه أخبرني بشيء يسير مستجلب لثواب كثير.

أتشبث به: أي أتعلق به وأستمسك ولم يرد أنه يترك شرائع الإسلام رأسا بل طلب ما يتشبث به بعد الفرائض عن سائر ما لم يفترض عليه.

لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله تعالى: أي طريا مشتغلا قريب العهد منه وهو كناية عن المداومة على الذكر. اهـ. [2]

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يقول الله تبارك وتعالى أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي"

(1) أخرجه الترمذي (3435 تحفة) ، وابن ماجة (2793) ، والحاكم (1/ 495) ، وابن حبان (2317 موارد) ،وصححه العلامة الألباني رحمه الله تعالى في الترغيب برقم (1491) ، والكلم (3) ، والمشكاة (2279) .

(2) تحفة الأحوذي (9/ 222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت