عَنْ عِبَادَتِه بل يذعنون لها وينقادون لأوامر ربِّهم {وَيُسَبِّحُونَه} الليل والنهار لا يفترون ... {وَلَه} وحده لا شريك له {يَسْجُدُون} فليقتد العباد بهؤلاء الملائكة الكرام وليداوموا على عبادة الملك العلاّم" [1] . اهـ كلامه رحمه الله."
والمقصود أنَّ الله تبارك وتعالى لما نهى عباده عن أن يكون من الغافلين ذكر بعد ذلك مثالًا من اجتهاد الملائكة لِيُحْتَذّى ولِيَبْعَثَ على الجدِّ في طاعة الله وذكره، والحمد لله وحده. [2]
مواطن إجابة الدعاء
قال ابن قيم الجوزية: وإذا اجتمع مع الدعاء حضور القلب وجمعيته بكليته على المطلوب، وصادف وقتا من أوقات الإجابة الستة، وهي الثلث الأخير من الليل، وعند الأذان، وبين الأذان والإقامة، وأدبار الصلوات المكتوبات، وعند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر حتى تقضى الصلاة، وآخر ساعة بعد العصر من ذلك اليوم، وصادف خشوعا في القلب وانكسارا بين يدي
(1) تيسير الكريم الرحمن (3/ 68) .
(2) فقه الأدعية والأذكار (57 - 61) .