فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 17 من 21

أما قولهم في المتاجرة:"خذ هذه الألف وأعمل بها في البز"فليس في هذه الصيغة احتمال الحال،لأن البز لا يكون حالا لعمله.وفي قوله:"أنت طالق وأنت مريضة"فإن المثال يدل على العطف حقيقة ولكن فيه احتمال الحال، لأن الطلاق يتحقق في حال المرض. وقد بنوا على هذه المسألة قاعدة أصولية تقول:"فلاعتبار الظاهر لا يديم في القضاء،ولاحتمال كونه محتملا تعمل نيته" (63) .

وحينما ننظر في مفهوم العوض عند الأصوليين في الخلع والإجارة نجد قصدهم في الأول ينصرف إلى أن الألف عوض عن الطلاق في قولهما:"طلقني ولك علي ألف"، لأن الطلاق في الغالب يكون بغير عوض."ألا ترى أنه بذكر العوض يصير كلام الزوج بمعنى اليمين، حتى لا يمكن أن يرجع عنه قبل قبولها" (64) . بخلاف الإجارة فإنه عقد مشروع بالبدل لا يصح بدونه، فكأنه حمل اللفظ على المجاز باعتبار معنى المعاوضة فيه لأنه أصل. فيكون العوض مجازا في دلالة معاني حرف العطف، ولا يمكن ترك حقيقة العطف فيه باعتبارها دليلا زائدًا على ما وضع له في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت