فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 25

ولا يبخل الامام بنصائحه في سبيل تبصير المسلم بكيفية أداء دوره في الحياة الاجتماعية بشكل فاعل ومنج.. فهو ينصح بصحة النظر في الأمور, والعزم في الرأي, والروية والفكر ومشاورة الحكماء ثم يقول: فكّر قبل أن تعزم, وتدبّر قبل أن تهجم, وشاور قبل أن تتقدم.

7.الأخلاق:

ولتهذيب الأخلاق نصيب كبير في مواعظ الامام الشافعي نثرا وشعرا.

فالعجب داء مهلك, ويصف الامام العلاج لهذا الداء, فيقول: اذا خفت على عملك العجب, فانظر رضى من تطلب, وفي أي ثواب ترغب, ومن أي عقاب ترهب.. فاذا تفكّرت في واحدة من هذه الخصال, حضر في عينك عملك.

والتواضع امر مطلوب, وأرفع الناس قدرا من لا يرى قدره. ولكن التواضع اذا كان عند من لا يقدره فهو ظلم للنفس.

وتنزيه الأسماع عن سماع الخنا مطلوب, كما ينزه الانسان لسانه عن النطق به, والسخاء والكرم يغطيان العيوب.

والصبر خلق كريم, به يتغلب الانسان على كل العقبات.

والتكبر من أخلاق اللئام.

وهكذا تكثر نصائح الامام في ميدان الأخلاق, وللمروءة مكانتها, وان كان أهلها دائما في جهد, ولكنها خلق لها الصدارة وفيها يقول:

لو علمت أن الماء البارد ينقص مروءتي, ما شربته الا حارا.

8.البدع:

البد مذمومة, وقد حصل فيما يبدو خطأ في فهم حدودها, والشافعي كامام فقيه, تلفت نظره هذه الانحرافات في الفهم. ولذا فهو يوضح لنا ذلك ببيان لا لبس فيه.

فالمحدثات, البدع, ضربان:

ما أحدث يخالف كتابا أو سنة اأو أثرا أو اجماعا, فهذه البدعة الضلالة.

وما أحدث من الخير, لا خلاف فيه لواحد من هذه الأصول, فهذه محدثة غير مذمومة. فقد قال عمر في قيام رمضان: نعمت البدعة هذه.

وبهذا يضع الامام حدودا تميّز البدعة عما سواها. فهي ما جاء مخالفا لواحد من الأصول التي اليها المرجع في الفقه والتشريع, فاذا لم يكن الأمر كذلك وكان من الخير فليس ببدعة.

تكتفي بذكر هذه الجوانب, وغيرها كثير مما سيراه القارئ الكريم في مواعظه.

مواعظ الشافعي

نثرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت