يحج عنه راكبًا، فإن لم تبلغ الوصية النفقة أحجوا عنه من حيث تبلغ.
ومن خرج من بلده حاجًا فمات في الطريق وأوصى أن يحج عنه حج عنه من بلده عند أبي حنيفة.
ولا تصح وصية الصبي، والمكاتب وإن ترك وفاءً.
ويجوز للموصي الرجوع عن الوصية،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و (يحج عنه راكبًا) ؛ لأنه لا يلزمه أن يحج ماشيا، فانصرف إليه على الوجه الذي وجب عليه، وهذا إن كفت النفقة ذلك (فإن لم تبلغ الوصية) تلك (النفقة أحجوا عنه) راكبا (من حيث تبلغ) تلك النفقة، تنفيذًا لها بقدر الإمكان.
(ومن خرج من بلده حاجا فمات في الطريق) قبل أداء النسك (وأوصى أن يحج عنه من بلده) راكبًا (عند أبي حنيفة) لأن الوصية تنصرف إلى الحج من بلده كما مر، وقالا: يحج عنه من حيث مات، لأن السفر بنية الحج وقع قربة، وسقط فرض قطع المسافة بقدره، فيبتدأ من ذلك المكان كأنه من أهله، قال جمال الإسلام: وعلى هذا إن مات الحاج عن غيره في الطريق حج عن الميت من بلده، والصحيح قوله، واختاره المحبوبي والنسفي وغيرهما، تصحيح.
(ولا تصح وصية الصبي) مطلقًا: أي سواء كان مميزًا أو لا، مات قبل الإدراك أو بعده، أضافه إلى الإدراك أولا، في وجوه الخير أولا، لأنها تبرع، وهو ليس من أهل التبرع، فلا يملكها تنجيزًا ولا تعليقًا (و) لا (المكاتب وإن ترك وفاء) لأن ماله لا يقبل التبرع.
(ويجوز للموصي الرجوع عن الوصية) ، لأنها تبرع لم يتم، فجاز الرجوع فيه كالهبة