فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 904

والموصى به يملك بالقبول إلا في مسألةٍ، وهي: أن يموت الموصي، ثم يموت الموصى له قبل القبول، فيدخل الموصى به في ملك ورثته.

ومن أوصى إلى عبدٍ أو كافرٍ أو فاسقٍ أخرجهم القاضي من الوصية ونصب غيرهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(وإن ردها في وجهه فهو رد) ، لأنه ليس له إلزامه على قبولها، وإن لم يقبل ولم يرد حتى مات الموصي فهو بالخيار، فإن باع شيئًا من تركته فقد لزمته، لأنه دلالة القبول وهو معتبر بعد الموت، وسواء علم بالوصاية أو لم يعلم، وتمامه في الجوهرة.

(والموصى به يملك بالقبول) ، لأن الوصية مثبته للملك، والقبول شرط للدخول فيه؛ بخلاف الإرث، فإنه خلافة فيثبت الملك من غير قبول (إلا في مسألة واحدة) فإن الموصى به فيها يملك من غير قبول (وهي أن يموت الموصي ثم يموت الموصى له قبل القبول) والرد (فيدخل الموصى به في ملك ورثته) ، لأن الوصية قد تمت من جانب الموصى بموته تماما لا يلحقه الفسخ من جهته، وإنما توقف لحق الموصى له، فإذا مات دخل في ملكه كما في البيع المشروط فيه الخيار للمشتري إذا مات قبل الإجازة.

(ومن أوصى إلى عبد) لغيره (أو كافر أو فاسق أخرجهم القاضي من الوصية ونصب غيرهم) إتمامًا للنظر، لأن العبد مملوك المنافع، والكافر معاداته الدينية باعثة على ترك النظر، والفاسق متهم بالخيانة، وتعبيره بإخراجهم يشير إلى صحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت