فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 904

أو تكون المرأة ملكةً، ولا يقتلوا مجنونًا.

وإذا رأى الإمام أن يصالح أهل الحرب أو فريقًا منهم وكان في ذلك مصلحةٌ للمسلمين فلا بأس به، وإن صالحهم مدةٌ ثم رأى أن نقض الصلح أنفع نبذ إليهم وقاتلهم، وإن بدءوا بخيانة قاتلهم ولم ينبذ إليهم إذا كان ذلك باتفاقهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بمقاتلته (أو تكون المرأة ملكة) ، لأن في قتلها تفريقًا لجمعهم، وكذلك إذا كان ملكهم صبيا صغيرًا وأحضروه معهم في الوقعة، وكان في قتله تفريق جمعهم - فلا بأس بقتله، جوهرة.

(ولا يقتلوا مجنونًا) ، لأنه غير مخاطب، إلا يقاتل فيقتل دفعًا لشره، غير أن الصبي والمجنون يقتلان ما داما يقاتلان، وغيرهما لا بأس بقتله بعد الأسر، لأنه من أهل العقوبة، لتوجه الخطاب نحوه، هداية.

(وإذا رأى الإمام أن يصالح أهل الحرب) على ترك القتال معهم (أو فريقًا منهم) مجانًا، أو على مال منا أو منهم (وكان في ذلك مصلحة للمسلمين فلا بأس به) لأن الموادعة جهاد معنى إذا كانت خيرًا للمسلمين؛ لأن المقصود - وهو دفع الشر - حاصل به، بخلاف ما إذا لم يكن خيرًا؛ لأنه ترك الجهاد صورة ومعنى، وتمامه في الهداية (فإن صالحهم مدة) معلومة (ثم رأى أن نقض الصلح أنفع للمسلمين نبذ إليهم) عهدهم (وقاتلهم) ؛ لأن المصلحة لما تبدلت كان النبذ جهادًا، وإيفاء العهد ترك للجهاد صورة ومعنى، ولابد من النبذ تحرزًا عن الغدر، ولابد من اعتبار مدة يبلغ خبر النبذ إلى جميعهم كما في الهداية.

(وإن بدءوا بخيانة قاتلهم ولم ينبذ إليهم إذا كان ذلك باتفاقهم) ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت