فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 904

النخلة فهو على ثمرها، وإن حلف لا يأكل من هذا البسر فصار رطبًا فأكله لم يحنث، وإن حلف لا يأكل بسرًا فأكل رطبًا لم يحنث.

ومن حلف لا يأكل رطبًا فأكل بسرًا مذنبًا حنث عند أبي حنيفة.

ومن حلف لا يأكل لحمًا فأكل السمك لم يحنث.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

النخلة فهو على ثمرها) ، لأنه أضاف اليمين إلى ما لا يؤكل فينصرف إلى ما يخرج منه لأنه سبب له فيصلح مجازًا عنه، لكن الشرط أن لا يتغير بصنعة جديدة، حتى لا يحنث بالنبيذ والخل والدبس المطبوخ، هداية (وإن حلف لا يأكل من هذا البسر) بضم الموحدة وسكون المهملة - ثمر النخل قبل أن يصير رطبًا (فصار رطبًا) أو من هذا الرطب فصار تمرًا (فأكله لم يحنث) ، لأن هذه الأوصاف داعية إلى اليمين فيتقيد اليمين بها (و) كذا (إن حلف لا يأكل بسرًا) بالتنكير (فأكل رطبًا لم يحنث) ، لأنه ليس ببسر (ومن حلف لا يأكل رطبًا) أو بسرًا، أو لا يأكل رطبًا ولا بسرًا (فأكل بسرًا مذنبًا) أو رطبًا مذنبًا (حنث عند أبي حنيفة) ، لأن البسر المذنب ما يكون في ذنبه قليل الرطب، والرطب المذنب على عكسه، فيكون آكله آكل البسر والرطب، وكل واحد مقصود في الأكل. قال جمال الإسلام: وهو قول محمد، وقال أبو يوسف: لا يحنث، والصحيح قولهما، واعتمده الأئمة المحبوبي والنسفي وغيرهما، تصحيح.

(ومن حلف لا يأكل لحمًا فأكل السمك لم يحنث) لأن إطلاق اسم اللحم لا يتناوله في العرف والعادة، ولا يرد تسميته لحمًا في القرآن، لأن الأيمان مبنية على العرف والعادة، لا على ألفاظ القرآن، ولذا لو حلف لا يخرب بيتا فخرب بيت العنكبوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت