فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 904

فقصدوا قطع الطريق فأخذوا قبل أن يأخذوا مالًا ولا قتلوا نفسًا حبسهم الإمام حتى يحدثوا توبةً، وإن أخذوا مال مسلمٍ أو ذميٍ والمأخوذ إذا قسم على جماعتهم أصاب كل واحدٍ منهم عشرة دراهم فصاعدًا أو ما قيمته ذلك قطع الإمام أيديهم وأرجلهم من خلافٍ، وإن قتلوا ولم يأخذوا مالًا قتلهم الإمام حدًا، فإن عفا الأولياء عنهم لم يلتفت إلى عفوهم، وإن قتلوا وأخذوا المال.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فإذا وجدت هذه الأشياء يكون قاطعًا للطريق، وإلا فلا، هكذا ذكر في ظاهر الرواية، وروى عن أبي يوسف أنه قال: إن كان أقل من مسيرة سفر أو كان في المصر ليلا فإنه يجري عليهم حكم قطاع الطريق، وهو: أن تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى والفتوى هنا على قول أبي يوسف، اهـ. ونقل مثله في التصحيح عن الينابيع وشرح الطحاوي (فقصدوا قطع الطريق، فأخذوا قبل أن يأخذوا مالا ولا قتلوا نفسًا حبسهم الإمام) وهو المراد بالنفي في الآية؛ إذ المراد توزيع الأجزية على الأحوال كما هو مقرر في الأصول (حتى يحدثوا توبة) لا بمجرد القول، بل بظهور سيماء الصالحين أو الموت (وإن أخذوا مال مسلم أو ذمي والمأخوذ إذا قسم على جماعتهم) بالسوية (أصاب كل واحد منهم عشرة دراهم) فضة فصاعدًا (أو ما قيمته ذلك) من غيرها (قطع الإمام أيديهم وأرجلهم من خلاف) أي قطع من كل واحد يده اليمنى ورجله اليسرى، وهذا إذا كان صحيح الأطراف كما مر، وهذه حالة ثانية (وإن قتلوا ولم يأخذوا مالا قتلهم الإمام حدا) لا قصاصًا، ولذا لا يشترط فيه أن يكون موجبًا للقصاص بأن يكون بمحدد، ولا يجوز العفو عنه كما صرح بقوله: (فإن عفا الأولياء عنهم لم يلتفت إلى عفوهم) ، لأن الحدود وجبت حقًا لله تعالى لا حق للعباد فيها، وهذه حالة ثالثة (وإن قتلوا وأخذوا المال) وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت