فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 904

وولاؤهم له، ومن ملك ذا رحمٍ محرمٍ منه عتق عليه وولاؤه له، وإذا تزوج عبد رجل أمةً لآخر فأعتق مولى الأمة الأمة وهي حاملٌ من العبد عتقت وعتق حملها، وولاء الحمل لمولى الأم لا ينتقل عنه أبدًا، فإن ولدت بعد عتفها لأكثر من ستة أشهرٍ ولدًا فولاؤه لمولي الأم فإن أعتق العبد جر ولاء ابنه، وانتقل عن مولى الأم إلى مولى الأب.

ومن تزوج من العجم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وولاؤهم له) لعتقهم باستيلاده وتدبيره (ومن ملك ذا رحمٍ محرمٍ منه عتق عليه وولاؤه له) لوجود السبب، وهو العتق عليه (وإذا تزوج عبد رجل أمة لآخر فأعتق مولى الأمة الأمة وهي حامل من العبد عتقت) الأمة (وعتق حملها) تبعًا لها (وولاء الحمل لمولى الأم لا ينتقل عنه) : أي عن مولى الأم (أبدًا) لأنه عتق بعتق الأم مقصودًا إذ هو جزء منها يقبل الإعتاق مقصودًا، فلا ينتقل ولاؤه عنه، وهذا إذا ولدته لأقل من ستة أشهر؛ للتيقن بقيام الحمل وقت الإعتاق، وكذا لو ولدت ولدين أحدهما لأقل من ستة أشهر والآخر لأكثر، لأنهما توأما حمل واحد كما في الهداية (فإن ولدت بعد عتقها لأكثر من ستة أشهر ولدًا فولاؤه لمولى الأم) أيضا، لأنه عتق تبعًا للأم لاتصاله بها فتبعها في الولاء، ولكن لما لم يكن محقق الوجود وقت الإعتاق لم يكن عتقه مقصودًا (فإن أعتق العبد جر ولاء ابنه) إلى مواليه (وانتقل) الولاء (عن مولى الأم إلى مولى الأب) ، لأن الولاء بمنزلة النسب، والنسب إلى الآباء، فكذلك الولاء، وإنما صار أولا لموالي الأم لأنه ضرورة لعدم أهليه الأب، فإذا صار الأب أهلًا عاد الولاء إليه.

(ومن تزوج من العجم) جمع العجمي، وهو خلاف العربي وإن كان فصيحًا كما في المغرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت