ويرجع على شريكه بنصف ما أدي؛
وإذا أعتق المولى مكاتبه عتق بعتقه، وسقط عنه مال الكتابة، وإذا مات مولى المكاتب لم تنفسخ الكتابة، وقيل له: أد المال إلي ورثة المولى على نجومه، فإن أعتقه أحد الورثة لم ينفذ عتقه، وإن أعتقوه جميعًا عتق، وسقط عنه مال الكتابة،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
جميعًا (ويرجع) الذي أدى (على شريكه بنصف ما أدى) ويشترط في ذلك قبولهما جميعًا؛ فإن قبل أحدهما ولم يقبل الآخر بطل؛ لأنهما صفقة واحدة، وللمولى أن يطالب كل واحد منهما بالجميع نصفه بحق الأصالة ونصفه بحق الكفالة، وأيهما أدى شيئًا رجع على صاحبه بنصفه: قليلا كان أو كثيرًا؛ لأنهما مستويان في ضمان المال، فإن أعتق المولى أحدهما عتق وسقطت حصته عن الآخر، ويكون مكاتبًا بما بقي، ويطال المكاتب بأداء حصته بطريق الأصالة، والمعتق بطريق الكفالة، فإن أداها المعتق رجع بها على صاحبه، وإن أداها المكاتب لم يرجع بشيء، لأنها مستحقة عليه، جوهرة.
(وإذا أعتق المولى مكاتبه عتق بعتقه) لقيام ملكه (وسقط عنه مال الكتابة) مع سلامة الأكساب والأولاد له.
(وإذا مات مولى المكاتب لم تنفسخ الكتابة) كيلا يؤدي إلى إبطال حق المكاتب؛ إذ الكتابة سبب الحرية، وسبب حق المرء حقه (وقيل له) أي المكاتب: (أد المال) المعين عليك (إلى ورثة المولى على نجومه) ، لأنه استحق الحرية على هذا الوجه، والسبب انعقد كذلك، فيبقى بهذه الصفة، ولا يتغير، إلا أن الورثة يخلفونه في الاستيفاء (فإن أعتقه أحد الورثة لم ينفذ عتقه) لأنه لم يملكه، لأن المكاتب لا يملك بسائر أسباب الملك فكذا الوراثة، هداية. وإنما ينتقل إلى الورثة ما في ذمته من المال (وإن أعتقوه) : أي الورثة (جميعًا عتق) مجانًا استحسانًا (وسقط عنه مال الكتابة) ، لأنه يصير إبراءً من بدل الكتابة، وبراءته منه توجب عتقه، وويعتق من جهة الميت، حتى إن